السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
31
الإمامة
إلى الخاتم إلى يوم القيامة ، وان الحاجة إلى النبي والامام على نهج واحد . كالخبر المروي في الكافي في باب الاضطرار إلى الحجة ، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : للزنديق الذي سأله من أين أثبت الأنبياء والرسل ؟ فقال : انا لما أثبتنا أن لنا خالقا ، صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا ، لم يجز أن يشاهده خلقه ، ولا يلامسوه ، فيباشرهم ويباشروه ، ويحاجهم ويحاجوه ، يثبت أن له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم . فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز ، وهم الأنبياء وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدين بالحكمة ، مبعوثين بها غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شيء من أحوالهم ، مؤيدون عند الحكيم العليم بالحكمة ، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين كي لا تخلو أرض اللّه من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته « 1 » . والخبر المروي في الكافي أيضا في باب ان الأئمة صلوات اللّه عليهم في العلم والشجاعة والطاعة سواء ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : « الَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » « 2 » قال : الذين آمنوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، وذريته الأئمة والأوصياء صلوات اللّه عليهم ألحقنا بهم ولم ننقص ذريتهم الحجة
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 168 ، ح 1 . ( 2 ) سورة الطور : 21 .